الشيخ محمد تقي الآملي
89
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بالخلاف فيه ، وهو ظاهر كل من قال بتساوي الحائض والنفساء في كل الاحكام الا ما استثناه مع عدم استثنائه كفارة الوطي ، ولذا يمكن ان يقال إنه المعروف بين الأصحاب لكن لم يذكروا لإلحاقها بها دليلا وإن أسند إلى عموم النص لكن ليس عليه نص يستند إليه فإن كانت المعروفية عند الفقهاء بمثابة تكون إجماعا منهم على الإلحاق فهو والا فلا دليل عليه كما قاله المصنف ( قده ) ولكن مخالفة المعروف أيضا شيء لا يتجرء عليه واللَّه العاصم . التاسع بطلان طلاقها وظهارها إذا كانت مدخولا بها ولو دبرا وكان زوجها حاضرا أو في حكم الحاضر ولم تكن حاملا فلو لم تكن مدخولا بها أو كان زوجها غائبا أو في حكم الغائب بأن لم يكن متمكنا من استعلام حالها وإن كانت حاملا يصح طلاقها والمراد بكونه في حكم الحاضر أن يكون مع غيبته متمكنا من استعلام حالها . أما بطلان طلاق الحائض فعليه إجماع الفرقة المحقة كما في كتاب الطهارة من الجواهر ، قال : كما على حرمته إجماع المسلمين ، وفي كتاب الطلاق من الجواهر : بطلان الطلاق في الحيض والنفاس مما لا خلاف أجده فيه نصا وفتوى بل الإجماع بقسميه عليه بل النصوص فيه مستفيضة ان لم تكن متواترة مضافا إلى الكتاب ( انتهى ) . ومراده من الكتاب قوله تعالى : « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأَحْصُوا الْعِدَّةَ » ، بناء على أن يكون المراد من الطلاق في العدة هو الطلاق في طهر يكون من عدتهن وهو الطهر الذي لم يواقعها فيه ، والحائض حال حيضها ليست كذلك . ( أقول ) ويدل على ذلك من الاخبار ما في الكافي عن الباقر عليه السّلام إنه قال انما الطلاق ان يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من محيضها قبل ان يجامعها أنت طالق ( الحديث ) . والمروي في الكافي أيضا عنه عليه السّلام : لا طلاق الا على سنة ولا طلاق على سنة الا على طهر من غير جماع ( الحديث ) والمضمر المروي في التهذيب قال سئلته عن